منتــــــــــــدى الذكريــــــــــــات

الصفحة الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخولالتسجيل
 

ابـــن زيــــدون .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  التالي
كاتب الموضوعرسالة
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:11 am






أضْحَى التّنائي بَديلاً مِنْ تَدانِينَا،" "وَنَابَ عَنْ طيبِ لُقْيانَا تجافينَا
ألاّ وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ، صَبّحَنا" "حَيْنٌ، فَقَامَ بِنَا للحَيْنِ نَاعيِنَا
مَنْ مبلغُ الملبسِينا، بانتزاحِهمُ،" "حُزْناً، معَ الدهرِ لا يبلى ويُبْلينَا
غِيظَ العِدا مِنْ تَساقِينا الهوَى فدعَوْا" "بِأنْ نَغَصَّ، فَقالَ الدّهرًُ آمينَا
فَانحَلّ ما كانَ مَعقُوداً بأَنْفُسِنَا؛" "وَانْبَتّ ما كانَ مَوْصُولاً بأيْدِينَا
وَقَدْ نَكُونُ، وَمَا يُخشَى تَفَرّقُنا،" "فاليومَ نحنُ، ومَا يُرْجى تَلاقينَا
يا ليتَ شعرِي، ولم نُعتِبْ أعاديَكم،" "هَلْ نَالَ حَظّاً منَ العُتبَى أعادينَا
لم نعتقدْ بعدكمْ إلاّ الوفاء لكُمْ" "رَأياً، ولَمْ نَتَقلّدْ غَيرَهُ دِينَا
ما حقّنا أن تُقِرّوا عينَ ذي حَسَدٍ" "بِنا، ولا أن تَسُرّوا كاشِحاً فِينَا
كُنّا نرَى اليَأسَ تُسْلِينا عَوَارِضُه،" "وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لليأسِ يُغْرِينَا
بِنْتُم وَبِنّا، فَما ابتَلّتْ جَوَانِحُنَا" "شَوْقاً إلَيكُمْ، وَلا جَفّتْ مآقِينَا
نَكادُ، حِينَ تُنَاجِيكُمْ ضَمائرُنا،" "يَقضي علَينا الأسَى لَوْلا تأسّينَا
حَالَتْ لِفقدِكُمُ أيّامُنا، فغَدَتْ" "سُوداً، وكانتْ بكُمْ بِيضاً لَيَالِينَا
إذْ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تألُّفِنا؛" "وَمَرْبَعُ اللّهْوِ صَافٍ مِنْ تَصَافِينَا
وَإذْ هَصَرْنَا فُنُونَ الوَصْلِ دانية" " ًقِطَافُها، فَجَنَيْنَا مِنْهُ ما شِينَا
ليُسقَ عَهدُكُمُ عَهدُ السّرُورِ فَما" "كُنْتُمْ لأروَاحِنَ‍ا إلاّ رَياحينَ‍ا
لا تَحْسَبُوا نَأيَكُمْ عَنّا يغيّرُنا؛" "أنْ طالَما غَيّرَ النّأيُ المُحِبّينَا!
وَاللهِ مَا طَلَبَتْ أهْواؤنَا بَدَلاً" "مِنْكُمْ، وَلا انصرَفتْ عنكمْ أمانينَا
يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القصرَ وَاسقِ به" "مَن كانَ صِرْف الهَوى وَالوُدَّ يَسقينَا
وَاسألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذكُّرُنا" "إلفاً، تذكُّرُهُ أمسَى يعنّينَا؟
وَيَا نسيمَ الصَّبَا بلّغْ تحيّتَنَا" "مَنْ لَوْ على البُعْدِ حَيّا كان يحيِينا
فهلْ أرى الدّهرَ يقضينا مساعفَة ً" "مِنْهُ، وإنْ لم يكُنْ غبّاً تقاضِينَا
رَبيبُ مُلكٍ، كَأنّ اللَّهَ أنْشَأهُ" "مِسكاً، وَقَدّرَ إنشاءَ الوَرَى طِينَا
أوْ صَاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وَتَوجهُ" "مِنْ نَاصِعِ التّبرِ إبْداعاً وتَحسِينَا
إذَا تَأوّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيّة ً،" "تُومُ العُقُودِ، وَأدمتَهُ البُرَى لِينَا
كانتْ لَهُ الشّمسُ ظئراً في أكِلّته،" "بَلْ ما تَجَلّى لها إلاّ أحايِينَا
كأنّما أثبتَتْ، في صَحنِ وجنتِهِ،" "زُهْرُ الكَوَاكِبِ تَعوِيذاً وَتَزَيِينَا
ما ضَرّ أنْ لمْ نَكُنْ أكفاءه شرَفاً،" "وَفي المَوَدّة ِ كافٍ مِنْ تَكَافِينَا؟
يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا" "وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا حياة ً تملّيْنَا، بزهرَتِهَا،" "مُنى ً ضروبَاً، ولذّاتٍ أفانينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ،" "في وَشْيِ نُعْمَى ، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة ً؛" "وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ،" "فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِنْنا، بسدرَتِها" "والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا،" "وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ" "في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا،" "حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
لا غَرْوَ في أنْ ذكرْنا الحزْنَ حينَ نهتْ" "عنهُ النُّهَى ، وَتركْنا الصّبْرَ ناسِينَا
إنّا قرَأنا الأسَى ، يوْمَ النّوى ، سُورَاً" "مَكتوبَة ً، وَأخَذْنَا الصّبرَ تَلْقِينَا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ" "شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
لمْ نَجْفُ أفقَ جمالٍ أنتِ كوكبُهُ" "سالِينَ عنهُ، وَلم نهجُرْهُ قالِينَا
وَلا اخْتِياراً تَجَنّبْناهُ عَنْ كَثَبٍ،" "لكنْ عَدَتْنَا، على كُرْهٍ، عَوَادِينَا
نأسَى عَليكِ إذا حُثّتْ، مُشَعْشَعَة ً،" "فِينا الشَّمُولُ، وغنَّانَا مُغنّينَا
لا أكْؤسُ الرّاحِ تُبدي من شمائِلِنَا" "سِيّما ارْتياحٍ، وَلا الأوْتارُ تُلْهِينَا
دومي على العهدِ، ما دُمنا، مُحافِظة ً،" "فالحرُّ مَنْ دانَ إنْصافاً كما دينَا
فَما استعضْنا خَليلاً منكِ يحبسُنا" "وَلا استفدْنا حبِيباً عنكِ يثنينَا
وَلَوْ صبَا نحوَنَا، من عُلوِ مطلعه،" "بدرُ الدُّجى لم يكنْ حاشاكِ يصبِينَا
أبْكي وَفاءً، وَإنْ لم تَبْذُلي صِلَة ً،" "فَالطّيفُ يُقْنِعُنَا، وَالذّكرُ يَكفِينَا
وَفي الجَوَابِ مَتَاعٌ، إنْ شَفَعتِ بهِ" "بيضَ الأيادي، التي ما زِلتِ تُولينَا
لكِ منّا سَلامُ اللَّهِ ما بَقِيَتْ" "صَبَابَة ٌ بِكِ نُخْفِيهَا، فَتَخْفِينَا




عدل سابقا من قبل من وراء الشمس في الخميس سبتمبر 18, 2008 8:49 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:14 am




أَما في نَسيمِ الريحِ عَـرفٌ مُعَـرَّفُ لَنا هَل لِذاتِ الوَقفِ بِالجِزعِ مَوقِـفُ
فَنَقضِيَ أَوطارَ المُنـى مِـن زِيـارَةٍ لَنـا كَلَـفٌ مِنهـا بِـمـا نَتَكَـلَّـفُ
ضَمـانٌ عَلَينـا أَن تُـزارَ وَدونَهـا رِقاقُ الظُبـى وَالسَمهَـرِيُّ المُثَقَّـفُ
وَقَومٌ عِدىً يُبـدونَ عَـن صَفَحاتِهِـم وَأَزهَرُها مِن ظُلمَـةِ الحِقـدِ أَكلَـفُ
غَيـارى يَعُـدّونَ الغَـرامَ جَريـرَةً بِها وَالهَوى ظُلمـاً يُغيـظُ وَيُؤسِـفُ
يَوَدّونَ لَو يَثنـي الوَعيـدُ زَماعَنـا وَهَيهاتَ ريحُ الشَوقِ مِن ذاكَ أَعصَفُ
يَسيرٌ لَدى المُشتاقِ في جانِبِ الهَـوى نَـوى غُربَـةٍ أَو مَجهَـلٌ مُتَعَسَّـفُ
هَلِ الـرَوعُ إِلّا غَمـرَةٌ ثُـمَّ تَنجَلـي أَمِ الهَـولُ إِلّا غُمَّـةٌ ثُـمَّ تُكـشَـفُ
وَفي السِيَراءِ الرَقـمِ وَسـطَ قِبابِهِـم بَعيدُ مَناطِ القُـرطِ أَحـوَرُ أَوطَـفُ
تَبـايَـنَ خَلـقـاهُ فَعَـبـلٌ مُنَـعَّـمٌ تَـأَوَّدَ فـي أَعـلاهُ لَـدنٌ مُهَفهَـفُ
فَلِلعانِـكِ المُرتَـجِّ ماحـازَ مِئـزَرٌ وَلِلغُصُنِ المُهتَـزِّ ماضَـمَّ مِطـرَفُ
حَبيـبٌ إِلَيـهِ أَن نُسَـرَّ بِوَصـلِـهِ إِذا نَحـنُ زُرنـاهُ وَنَهنـا وَنُسعَـفُ
وَلَيلَـةَ وافَينـا الكَثـيـبَ لِمَـوعِـدٍ سُرى الأَيمِ لَم يُعلَم لَمَسراهُ مُزحَـفُ
تَهادى أَنـاةَ الخَطوِمُرتاعَـةَ الحَشـا كَما ريعَ يَعفـورُ الفَـلا المُتَشَـوِّفُ
فَما الشَمسُ رُقَّ الغَيـمُ دونَ إِياتِهـا سِوى ما أَرى ذاكَ الجَبينُ المُنَصَّـفُ
فَدَيتُكِ أَنّـى زُرتِ نـورُكِ واضِـحٌ وَعِطـرُكِ نَمّـامٌ وَحَيلُـكِ مُرجَـفُ
هَبيكِ اِعتَرَرتِ الحَيَّ واشيكِ هاجِـعٌ وَفَرعُكِ غِربيـبٌ وَلَيلُـكِ أَغضَـفُ
فَأَنّى اِعتَسَفتِ الهَولَ خَطوُكِ مُدمَـجٌ وَرِدفُكِ رَجراجٌ وَخَصـرُكِ مُخطَـفُ
لَجاجٌ تُمادي الحُبَّ في المَعشَرِ العِـدا وَأَمُّ الهَوى الأُفُقَ الَّذي فيـهِ نُشنَـفُ
وَأَن نَتَلَقّى السُخطَ عانيـنَ بِالرِضـى لِغَيرانَ أَجفى ما يُرى حيـنَ يَلطُـفُ
كَفانا مِـنَ الوَصـلِ التَحِيَّـةُ خُلسَـةٌ فَيومِـئُ طَـرفٌ أَو بَنـانٌ مُطَـرَّفُ
خَليلَـيَّ مَهـلاً لاتَلـومـا فَإِنَّـنـي فُؤادي أَليفُ البَثِّ وَالجِسـمُ مُدنَـفُ
فَأَعنَفُ مـا يَلقـى المُحِـبُّ لَجاجَـةً عَلى نَفسِهِ في الحُـبِّ حيـنَ يُعَنَّـفُ
وَإِنّـي لِيَستَهوينِـيَ البَـرقُ صَبـوَةً إِلى بَرقِ ثَغرٍ إِن بَدا كـادَ يَخطَـفُ
وَمـا وَلَعـي بِـالـراحِ إِلّا تَـوَهُّـمٌ لِظَلـمٍ بِـهِ كَالـراحِ لَـو يُتَرَشَّـفُ
وَتُذكِرُنـي العِقـدَ المُـرِنَّ جُمـانُـهُ مُرِنّاتُ وُرقٍ في ذُرى الأَيكِ تَهتِـفُ
فَما قَبلَ مَن أَهوى طَوى البَدرَ هَودَجٌ وَلا صانَ ريمَ القَفرِ خِـدرٌ مُسَجَّـفُ
وَلا قَبلَ عَبّادٍ جَوى البَحـرَ مَجلِـسٌ وَلا حَمَلَ الطَـودَ المُعَظَّـمَ رَفـرَفُ
هُوَ المَلِكُ الجَعدُ الَّـذي فـي ظِلالِـهِ تُكَفُّ صُروفُ الحادِثـاتِ وَتُصـرَفُ
هُمـامٌ يَزيـنُ الدَهـرَ مِنـهُ وَأَهلَـهُ مَليـكٌ فَقيـهٌ كـاتِـبٌ مُتَفَلـسِـفُ
يَتيـهُ بِمَرقـاهُ سَـريـرٌ وَمِنـبَـرٌ وَيَحمَدُ مَسعـاهُ حُسـامٌ وَمُصحَـفُ
رَوِيَّتُـهُ فـي الحـادِثِ الإِدِّ لَحظَـةٌ وَتَوقيعُهُ الجالي دُجى الخَطبِ أَحرُفُ
يَـذِلُّ لَـهُ الجَبّـارُ خيفَـةَ بَـأسِـهِ وَيَعنـو إِلَيـهِ الأَبلَـجُ المُتَغَطـرِفُ
حِذارَكَ إِذ تَبغي عَلَيهِ مِـنَ الـرَدى وَدونَكَ فَاِستَوفِ المُنى حينَ تُنصِـفُ
سَتَعتامُهُم في البَرِّ وَالبَحـرِ بِالتَـوى كَتائِـبُ تُزجـى أَوسَفائِـنُ تُجـدَفُ
أَغَرُّ مَتى نَـدرُس دَواويـنَ مَجـدِهِ يَرُقنا غَريـبٌ مُجمَـلٌ أَو مُصَنَّـفُ
إِذا نَحـنُ قَرَّظنـاهُ قَصَّـرَ مُطنِـبٌ وَلَم تَتَجاوَز غايَـةَ القَصـدِ مُسـرِفُ
وَأَروَعُ لا الباغـي أَخــاهُ مُبَـلَّـغٌ مُنـاهُ وَلا الراجـي نَـداهُ مُسَـوَّفُ
مُمِرُّ القُوى لا يَملَأُ الخَطـبُ صَـدرَهُ وَلَيـسَ لِأَمــرٍ فـائِـتٍ يَتَلَـهَّـفُ
لَهُ ظِلُّ نُعمـى يَذكُـرُ الهِـمُّ عِنـدَهُ ظِلالَ الصِبا بَل ذاكَ أَنـدى وَأَورَفُ
جَحيـمٌ لِعاصيـهِ يُشَـبُّ وَقوضُـهُ وَجَنَّـةُ عَـدنٍ لِلمُطيعيـنَ تُـزلَـفُ
مَحاسِنُ غَـربُ الـذَمِّ عَنهـا مُفَلَّـلٌ كَهامٌ وَشَمـلُ المَجـدِ فيهـا مُؤَلَّـفُ
تَناهَت فَعِقـدُ المَجـدِ مِنهـا مُفَصَّـلٌ سَناءً وَبُـردُ الفَخـرِ مِنهـا مُفَـوَّفُ
طَلاقَةُ وَجهٍ في مَضـاءٍ كَمِثـلِ مـا يَروقُ فِرِندُ السَيفِ وَالحَـدُّ مُرهَـفُ
عَلى السَيفُ مِن تِلكَ الشَهامَةِ ميسَـمٌ وَفي الرَوضِ مِن تِلكَ الطَلاقَةِ زُخرُفُ
سَجايا لِمَـن والاهُ كَـالأَريِ تُجتَنـى تَعودُ لِمَن عـاداهُ كَالشَـريِ يُنقَـفُ
يُراقِـبُ مِنـهُ اللَـهَ مُعتَضِـدٌ بِــهِ يَدَ الدَهرِ يَقسو في رِضـاهُ وَيَـرأَفُ
فَقُل لِلمُلوكِ الحاسِديـهِ مَتـى اِدَّعـى سِباقَ العَتيقِ الفائِتِ الشَـأوِ مُقـرِفُ
أَلَيـسَ بَنـو عَبّـادٍِ القِبلَـةَ الَّـتـي عَلَيهـا لِآمـالِ البَـرِيَّـةِ مَعـكَـفُ
مُلوكٌ يُرى أَحياؤُهُم فَخـرَ دَهرِهِـم وَيَخلُـفُ مَوتاهُـم ثَنـاءٌ مُخَـلَّـفُ
بِهِم باهَتِ الأَرضُ السَمـاءَ فَأَوجُـهٌ شُموسٌ وَأَيدٍ مِن حَيا المُزنِ أَو كَـفُ
أَشارِحَ مَعنى المَجـدِ وَهـوَ مُعَمَّـسٌ وَمُجزِلَ حَظِّ الحَمدِ وَهـوَ مُسَفسِـفُ
لَعَمرُ العِـدا المُستَدرِجيـكَ بِزَعمِهِـم إِلى غِرَّةٍ كادَت لَها الشَمسُ تُكسَـفُ
لَكالوكَ صـاعَ الغَـدرِ لُـؤمَ سَجِيَّـةٍ وَكيلَ لَهُم صـاعُ الجَـزاءِ المُطَفَّـفُ
لَقَد حاوَلوا العُظمى الَّتي لا شَوى لَها فَأَعجَلَهُم عَقدٌ مِـنَ الهَـمِّ مُحصَـفُ
وَلَمّا رَأَيـتَ الغَـدرَ هَـبَّ نَسيمُـهُ تَلَقّـاهُ إِعصـارٌ لِبَطشِـكَ حَرجَـفُ
أَظَـنَّ الأَعـادي أَنَّ حَزمَـكَ نائِـمٌ لَقَد تَعِـدُ الفَسـلَ الظُنـونُ فَتُخلِـفُ
دَواعي نِفاقٍ أَنذَرَتكَ بِأَنَّـهُ سَيَشـرى وَيَذوي العُضوُ مِـن حَيـثُ يَشـأَفُ
تَحَمَّلتَ عِبءَ الدَهرِ عَنهُـم وَكُلُّهُـم بِنُعمـاكَ مَوصـولُ التَنَعُّـمِ مُتـرَفُ
فَإِن يَكفُروا النُعمـى فَتِلـكَ دِيارُهُـم بِسَيفِكَ قاعٌ صَفصَفُ الرَسـمِ تُنسَـفُ
وَطَيَّ الثَرى مَثوىً يَكـونَ قُصارَهُـم وَإِن طالَ مِنهُم في الأَداهِمِ مَرسَـفُ
وَبُشـراكَ عيـدٌ بِالسُـرورِ مُظَلَّـلٌ وَبِالحَظِّ فـي نَيـلِ المُنـى مُتَكَنَّـفُ
بَشيـرٌ بِأَعيـادٍ تُوافـيـكَ بَـعـدَهُ كَما يَنسُقُ النَظمَ المُوالـي وَيَرصُـفُ
تُجَـرِّدُ فيـهِ سَيـفَ دَولَتِـكَ الَّـذي دِماءُ العِـدى دَأبـاً بِغَربَيـهِ تُظلَـفُ
هُوَ الصارِمُ العَضبُ الَّذي العَزمُ حَدُّهُ وَحِليَتُـهُ بَـذلُ النَـدى وَالتَعَـفُّـفُ
هُمـامٌ سَمـا لِلمُلـكِ إِذ هُـوَ يافِـعٌ وَتَمَّـت لَـهُ آياتُـهُ وَهـوَ مُخلِـفُ
كَريـمٌ يَعُـدُّ الحَمـدَ أَنفَـسَ قِنـيَـةٍ فَيولَـعُ بِالفِعـلِ الجَميـلِ وَيُشغَـفُ
غَـدا بِخَميـسٍ يُقسِـمُ الغَيـمُ أَنَّـهُ لَأَحفَـلُ مِنهـا مُكفَهِـرّاً وَأَكـثَـفُ
هُوَ الغَيمُ مِـن زُرقِ الأَسِنَّـةِ بَرقُـهُ وَلِلطَبلِ رَعدٌ فـي نَواحيـهِ يَقصِـفُ
فَلَمّـا قَضَينـا مــا عَنـانـا أَداؤُهُ وَكُـلٌّ بِمـا يُرضيـكَ داعٍ فَمُلحِـفُ
قَرَنّـا بِحَمـدِ اللَـهِ حَمـدَكَ إِنَّــهُ لَأَوكَدُ مـا يُحظـى لَدَيـهِ وَيُزلَـفُ
وَعُدنا إِلى القَصرِ الَّذي هُـوَ كَعبَـةٌ يُغاديـهِ مِنّـا ناظِـرٌ أَو مُـطَـرَّفُ
فَإِذ نَحـنُ طالَعنـاهُ وَالأُفـقُ لابِـسٌ عَجاجَتَهُ وَالأَرضُ بِالخَيـلِ تَرجُـفُ
رَأَيناكَ في أَعلـى المُصَلّـى كَأَنَّمـا تَطَلَّعَ مِـن مِحـرابِ داوُدَ يوسُـفُ
وَلَمّا حَضَرنا الإِذنَ وَالدَهـرُ خـادِمٌ تُشيرُ فَيُمضـي وَالقَضـاءُ مُصَـرِّفُ
وَصَلنا فَقَبَّلنا النَـدى مِنـكَ فـي يَـدٍ بِها يُتلَفُ المـالُ الجَسيـمُ وَيُخلَـفُ
لَقَد جُدتَ حَتّى ما بِنَفـسٍ خَصاصَـةٌ وَأَمَّنـتَ حَتّـى مـا بِقَلـبٍ تَخَـوُّفُ
وَلَولاكَ لَم يَسهُل مِنَ الدَهـرِ جانِـبٌ وَلا ذُلَّ مُقـتـادٌ وَلا لانَ مَعـطِـفُ
لَكَ الخَيرُ أَنّى لي بِشُكـرِكَ نَهضَـةٌ وَكَيفَ أُؤَدّي فَرضَ ما أَنتَ مُسلِـفُ
أَفَـدتَ بَهيـمَ الحـالِ مِنِّـيَ غُـرَّةً يُقابِلُها طَـرفُ الجَمـوحِ فَيُطـرَفُ
وَبَـوَّأتَـهُ دُنـيـاكَ دارَ مُـقـامَـةٍ بِحَيـثُ دَنـا ظِـلٌّ وَذُلِّـلَ مَقطِـفُ
وَكَـم نِعمَـةٍ أُلبِستُـهـا سُندُسِـيَّـةٍ أُسَربَلُها فـي كُـلِّ حيـنٍ وَأُلحَـفُ
مَواهِـبُ فَيّـاضِ اليَدَيـنِ كَأَنَّـمـا مِنَ المُزنِ تُمرى أَو مِنَ البَحرِ تُغرَفُ
فَـإِن أَكُ عَبـداً قَـد تَمَلَّكـتَ رِقَّـهُ فَأَرفَـعُ أَحوالـي وَأَسنـى وَأَشـرَفُ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:23 am




أَما في نَسيمِ الريحِ عَـرفٌ مُعَـرَّفُ لَنا هَل لِذاتِ الوَقفِ بِالجِزعِ مَوقِـفُ
فَنَقضِيَ أَوطارَ المُنـى مِـن زِيـارَةٍ لَنـا كَلَـفٌ مِنهـا بِـمـا نَتَكَـلَّـفُ
ضَمـانٌ عَلَينـا أَن تُـزارَ وَدونَهـا رِقاقُ الظُبـى وَالسَمهَـرِيُّ المُثَقَّـفُ
وَقَومٌ عِدىً يُبـدونَ عَـن صَفَحاتِهِـم وَأَزهَرُها مِن ظُلمَـةِ الحِقـدِ أَكلَـفُ
غَيـارى يَعُـدّونَ الغَـرامَ جَريـرَةً بِها وَالهَوى ظُلمـاً يُغيـظُ وَيُؤسِـفُ
يَوَدّونَ لَو يَثنـي الوَعيـدُ زَماعَنـا وَهَيهاتَ ريحُ الشَوقِ مِن ذاكَ أَعصَفُ
يَسيرٌ لَدى المُشتاقِ في جانِبِ الهَـوى نَـوى غُربَـةٍ أَو مَجهَـلٌ مُتَعَسَّـفُ
هَلِ الـرَوعُ إِلّا غَمـرَةٌ ثُـمَّ تَنجَلـي أَمِ الهَـولُ إِلّا غُمَّـةٌ ثُـمَّ تُكـشَـفُ
وَفي السِيَراءِ الرَقـمِ وَسـطَ قِبابِهِـم بَعيدُ مَناطِ القُـرطِ أَحـوَرُ أَوطَـفُ
تَبـايَـنَ خَلـقـاهُ فَعَـبـلٌ مُنَـعَّـمٌ تَـأَوَّدَ فـي أَعـلاهُ لَـدنٌ مُهَفهَـفُ
فَلِلعانِـكِ المُرتَـجِّ ماحـازَ مِئـزَرٌ وَلِلغُصُنِ المُهتَـزِّ ماضَـمَّ مِطـرَفُ
حَبيـبٌ إِلَيـهِ أَن نُسَـرَّ بِوَصـلِـهِ إِذا نَحـنُ زُرنـاهُ وَنَهنـا وَنُسعَـفُ
وَلَيلَـةَ وافَينـا الكَثـيـبَ لِمَـوعِـدٍ سُرى الأَيمِ لَم يُعلَم لَمَسراهُ مُزحَـفُ
تَهادى أَنـاةَ الخَطوِمُرتاعَـةَ الحَشـا كَما ريعَ يَعفـورُ الفَـلا المُتَشَـوِّفُ
فَما الشَمسُ رُقَّ الغَيـمُ دونَ إِياتِهـا سِوى ما أَرى ذاكَ الجَبينُ المُنَصَّـفُ
فَدَيتُكِ أَنّـى زُرتِ نـورُكِ واضِـحٌ وَعِطـرُكِ نَمّـامٌ وَحَيلُـكِ مُرجَـفُ
هَبيكِ اِعتَرَرتِ الحَيَّ واشيكِ هاجِـعٌ وَفَرعُكِ غِربيـبٌ وَلَيلُـكِ أَغضَـفُ
فَأَنّى اِعتَسَفتِ الهَولَ خَطوُكِ مُدمَـجٌ وَرِدفُكِ رَجراجٌ وَخَصـرُكِ مُخطَـفُ
لَجاجٌ تُمادي الحُبَّ في المَعشَرِ العِـدا وَأَمُّ الهَوى الأُفُقَ الَّذي فيـهِ نُشنَـفُ
وَأَن نَتَلَقّى السُخطَ عانيـنَ بِالرِضـى لِغَيرانَ أَجفى ما يُرى حيـنَ يَلطُـفُ
كَفانا مِـنَ الوَصـلِ التَحِيَّـةُ خُلسَـةٌ فَيومِـئُ طَـرفٌ أَو بَنـانٌ مُطَـرَّفُ
خَليلَـيَّ مَهـلاً لاتَلـومـا فَإِنَّـنـي فُؤادي أَليفُ البَثِّ وَالجِسـمُ مُدنَـفُ
فَأَعنَفُ مـا يَلقـى المُحِـبُّ لَجاجَـةً عَلى نَفسِهِ في الحُـبِّ حيـنَ يُعَنَّـفُ
وَإِنّـي لِيَستَهوينِـيَ البَـرقُ صَبـوَةً إِلى بَرقِ ثَغرٍ إِن بَدا كـادَ يَخطَـفُ
وَمـا وَلَعـي بِـالـراحِ إِلّا تَـوَهُّـمٌ لِظَلـمٍ بِـهِ كَالـراحِ لَـو يُتَرَشَّـفُ
وَتُذكِرُنـي العِقـدَ المُـرِنَّ جُمـانُـهُ مُرِنّاتُ وُرقٍ في ذُرى الأَيكِ تَهتِـفُ
فَما قَبلَ مَن أَهوى طَوى البَدرَ هَودَجٌ وَلا صانَ ريمَ القَفرِ خِـدرٌ مُسَجَّـفُ
وَلا قَبلَ عَبّادٍ جَوى البَحـرَ مَجلِـسٌ وَلا حَمَلَ الطَـودَ المُعَظَّـمَ رَفـرَفُ
هُوَ المَلِكُ الجَعدُ الَّـذي فـي ظِلالِـهِ تُكَفُّ صُروفُ الحادِثـاتِ وَتُصـرَفُ
هُمـامٌ يَزيـنُ الدَهـرَ مِنـهُ وَأَهلَـهُ مَليـكٌ فَقيـهٌ كـاتِـبٌ مُتَفَلـسِـفُ
يَتيـهُ بِمَرقـاهُ سَـريـرٌ وَمِنـبَـرٌ وَيَحمَدُ مَسعـاهُ حُسـامٌ وَمُصحَـفُ
رَوِيَّتُـهُ فـي الحـادِثِ الإِدِّ لَحظَـةٌ وَتَوقيعُهُ الجالي دُجى الخَطبِ أَحرُفُ
يَـذِلُّ لَـهُ الجَبّـارُ خيفَـةَ بَـأسِـهِ وَيَعنـو إِلَيـهِ الأَبلَـجُ المُتَغَطـرِفُ
حِذارَكَ إِذ تَبغي عَلَيهِ مِـنَ الـرَدى وَدونَكَ فَاِستَوفِ المُنى حينَ تُنصِـفُ
سَتَعتامُهُم في البَرِّ وَالبَحـرِ بِالتَـوى كَتائِـبُ تُزجـى أَوسَفائِـنُ تُجـدَفُ
أَغَرُّ مَتى نَـدرُس دَواويـنَ مَجـدِهِ يَرُقنا غَريـبٌ مُجمَـلٌ أَو مُصَنَّـفُ
إِذا نَحـنُ قَرَّظنـاهُ قَصَّـرَ مُطنِـبٌ وَلَم تَتَجاوَز غايَـةَ القَصـدِ مُسـرِفُ
وَأَروَعُ لا الباغـي أَخــاهُ مُبَـلَّـغٌ مُنـاهُ وَلا الراجـي نَـداهُ مُسَـوَّفُ
مُمِرُّ القُوى لا يَملَأُ الخَطـبُ صَـدرَهُ وَلَيـسَ لِأَمــرٍ فـائِـتٍ يَتَلَـهَّـفُ
لَهُ ظِلُّ نُعمـى يَذكُـرُ الهِـمُّ عِنـدَهُ ظِلالَ الصِبا بَل ذاكَ أَنـدى وَأَورَفُ
جَحيـمٌ لِعاصيـهِ يُشَـبُّ وَقوضُـهُ وَجَنَّـةُ عَـدنٍ لِلمُطيعيـنَ تُـزلَـفُ
مَحاسِنُ غَـربُ الـذَمِّ عَنهـا مُفَلَّـلٌ كَهامٌ وَشَمـلُ المَجـدِ فيهـا مُؤَلَّـفُ
تَناهَت فَعِقـدُ المَجـدِ مِنهـا مُفَصَّـلٌ سَناءً وَبُـردُ الفَخـرِ مِنهـا مُفَـوَّفُ
طَلاقَةُ وَجهٍ في مَضـاءٍ كَمِثـلِ مـا يَروقُ فِرِندُ السَيفِ وَالحَـدُّ مُرهَـفُ
عَلى السَيفُ مِن تِلكَ الشَهامَةِ ميسَـمٌ وَفي الرَوضِ مِن تِلكَ الطَلاقَةِ زُخرُفُ
سَجايا لِمَـن والاهُ كَـالأَريِ تُجتَنـى تَعودُ لِمَن عـاداهُ كَالشَـريِ يُنقَـفُ
يُراقِـبُ مِنـهُ اللَـهَ مُعتَضِـدٌ بِــهِ يَدَ الدَهرِ يَقسو في رِضـاهُ وَيَـرأَفُ
فَقُل لِلمُلوكِ الحاسِديـهِ مَتـى اِدَّعـى سِباقَ العَتيقِ الفائِتِ الشَـأوِ مُقـرِفُ
أَلَيـسَ بَنـو عَبّـادٍِ القِبلَـةَ الَّـتـي عَلَيهـا لِآمـالِ البَـرِيَّـةِ مَعـكَـفُ
مُلوكٌ يُرى أَحياؤُهُم فَخـرَ دَهرِهِـم وَيَخلُـفُ مَوتاهُـم ثَنـاءٌ مُخَـلَّـفُ
بِهِم باهَتِ الأَرضُ السَمـاءَ فَأَوجُـهٌ شُموسٌ وَأَيدٍ مِن حَيا المُزنِ أَو كَـفُ
أَشارِحَ مَعنى المَجـدِ وَهـوَ مُعَمَّـسٌ وَمُجزِلَ حَظِّ الحَمدِ وَهـوَ مُسَفسِـفُ
لَعَمرُ العِـدا المُستَدرِجيـكَ بِزَعمِهِـم إِلى غِرَّةٍ كادَت لَها الشَمسُ تُكسَـفُ
لَكالوكَ صـاعَ الغَـدرِ لُـؤمَ سَجِيَّـةٍ وَكيلَ لَهُم صـاعُ الجَـزاءِ المُطَفَّـفُ
لَقَد حاوَلوا العُظمى الَّتي لا شَوى لَها فَأَعجَلَهُم عَقدٌ مِـنَ الهَـمِّ مُحصَـفُ
وَلَمّا رَأَيـتَ الغَـدرَ هَـبَّ نَسيمُـهُ تَلَقّـاهُ إِعصـارٌ لِبَطشِـكَ حَرجَـفُ
أَظَـنَّ الأَعـادي أَنَّ حَزمَـكَ نائِـمٌ لَقَد تَعِـدُ الفَسـلَ الظُنـونُ فَتُخلِـفُ
دَواعي نِفاقٍ أَنذَرَتكَ بِأَنَّـهُ سَيَشـرى وَيَذوي العُضوُ مِـن حَيـثُ يَشـأَفُ
تَحَمَّلتَ عِبءَ الدَهرِ عَنهُـم وَكُلُّهُـم بِنُعمـاكَ مَوصـولُ التَنَعُّـمِ مُتـرَفُ
فَإِن يَكفُروا النُعمـى فَتِلـكَ دِيارُهُـم بِسَيفِكَ قاعٌ صَفصَفُ الرَسـمِ تُنسَـفُ
وَطَيَّ الثَرى مَثوىً يَكـونَ قُصارَهُـم وَإِن طالَ مِنهُم في الأَداهِمِ مَرسَـفُ
وَبُشـراكَ عيـدٌ بِالسُـرورِ مُظَلَّـلٌ وَبِالحَظِّ فـي نَيـلِ المُنـى مُتَكَنَّـفُ
بَشيـرٌ بِأَعيـادٍ تُوافـيـكَ بَـعـدَهُ كَما يَنسُقُ النَظمَ المُوالـي وَيَرصُـفُ
تُجَـرِّدُ فيـهِ سَيـفَ دَولَتِـكَ الَّـذي دِماءُ العِـدى دَأبـاً بِغَربَيـهِ تُظلَـفُ
هُوَ الصارِمُ العَضبُ الَّذي العَزمُ حَدُّهُ وَحِليَتُـهُ بَـذلُ النَـدى وَالتَعَـفُّـفُ
هُمـامٌ سَمـا لِلمُلـكِ إِذ هُـوَ يافِـعٌ وَتَمَّـت لَـهُ آياتُـهُ وَهـوَ مُخلِـفُ
كَريـمٌ يَعُـدُّ الحَمـدَ أَنفَـسَ قِنـيَـةٍ فَيولَـعُ بِالفِعـلِ الجَميـلِ وَيُشغَـفُ
غَـدا بِخَميـسٍ يُقسِـمُ الغَيـمُ أَنَّـهُ لَأَحفَـلُ مِنهـا مُكفَهِـرّاً وَأَكـثَـفُ
هُوَ الغَيمُ مِـن زُرقِ الأَسِنَّـةِ بَرقُـهُ وَلِلطَبلِ رَعدٌ فـي نَواحيـهِ يَقصِـفُ
فَلَمّـا قَضَينـا مــا عَنـانـا أَداؤُهُ وَكُـلٌّ بِمـا يُرضيـكَ داعٍ فَمُلحِـفُ
قَرَنّـا بِحَمـدِ اللَـهِ حَمـدَكَ إِنَّــهُ لَأَوكَدُ مـا يُحظـى لَدَيـهِ وَيُزلَـفُ
وَعُدنا إِلى القَصرِ الَّذي هُـوَ كَعبَـةٌ يُغاديـهِ مِنّـا ناظِـرٌ أَو مُـطَـرَّفُ
فَإِذ نَحـنُ طالَعنـاهُ وَالأُفـقُ لابِـسٌ عَجاجَتَهُ وَالأَرضُ بِالخَيـلِ تَرجُـفُ
رَأَيناكَ في أَعلـى المُصَلّـى كَأَنَّمـا تَطَلَّعَ مِـن مِحـرابِ داوُدَ يوسُـفُ
وَلَمّا حَضَرنا الإِذنَ وَالدَهـرُ خـادِمٌ تُشيرُ فَيُمضـي وَالقَضـاءُ مُصَـرِّفُ
وَصَلنا فَقَبَّلنا النَـدى مِنـكَ فـي يَـدٍ بِها يُتلَفُ المـالُ الجَسيـمُ وَيُخلَـفُ
لَقَد جُدتَ حَتّى ما بِنَفـسٍ خَصاصَـةٌ وَأَمَّنـتَ حَتّـى مـا بِقَلـبٍ تَخَـوُّفُ
وَلَولاكَ لَم يَسهُل مِنَ الدَهـرِ جانِـبٌ وَلا ذُلَّ مُقـتـادٌ وَلا لانَ مَعـطِـفُ
لَكَ الخَيرُ أَنّى لي بِشُكـرِكَ نَهضَـةٌ وَكَيفَ أُؤَدّي فَرضَ ما أَنتَ مُسلِـفُ
أَفَـدتَ بَهيـمَ الحـالِ مِنِّـيَ غُـرَّةً يُقابِلُها طَـرفُ الجَمـوحِ فَيُطـرَفُ
وَبَـوَّأتَـهُ دُنـيـاكَ دارَ مُـقـامَـةٍ بِحَيـثُ دَنـا ظِـلٌّ وَذُلِّـلَ مَقطِـفُ
وَكَـم نِعمَـةٍ أُلبِستُـهـا سُندُسِـيَّـةٍ أُسَربَلُها فـي كُـلِّ حيـنٍ وَأُلحَـفُ
مَواهِـبُ فَيّـاضِ اليَدَيـنِ كَأَنَّـمـا مِنَ المُزنِ تُمرى أَو مِنَ البَحرِ تُغرَفُ
فَـإِن أَكُ عَبـداً قَـد تَمَلَّكـتَ رِقَّـهُ فَأَرفَـعُ أَحوالـي وَأَسنـى وَأَشـرَفُ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:26 am


هُوَ الدَهرُ فَاصبِر لِلَّذي أَحدَثَ الدَهـرُ فَمِن شِيَمِ الأَبرارِ في مِثلِهـا الصَبـرُ
سَتَصبِرُ صَبرَ اليَأسِ أَو صَبرَ حِسبَـةٍ فَلا تُؤثِرِ الوَجهَ الَّـذي مَعَـهُ الـوِزرُ
حِذارَكَ مِن أَن يُعقِـبَ الـرُزءُ فِتنَـةً يَضيقُ لَها عَن مِثـلِ إيمانِـكَ العُـذرُ
إِذا آسَـفَ الثُكـلُ اللَبيـبَ فَشَـفَّـهُ رَأى أَفدَحَ الثَكلَينِ أَن يَهلِـكَ الأَجـرُ
مُصابُ الَّـذي يَأسـى بِمَيـتِ ثَوابِـهِ هُوَ البَرحُ لا المَيتُ الَّذي أَحرَزَ القَبـرُ
حَياةَ الوَرى نَهجٌ إِلى المَـوتِ مَهيَـعٌ لَهُم فيهِ إيضاعٌ كَمـا يوضِـعُ السَفـرُ
فَيا هـادِيَ المِنهـاجِ جُـرتَ فَإِنَّمـا هُوَ الفَجرُ يَهديكَ الصِـراطَ أَوِ البَجـرُ
إِذا المَوتُ أَضحى قَصرَ كُـلِّ مُعَمِّـرٍ فَإِنَّ سَـواءً طـالَ أَو قَصُـرَ العُمـرُ
أَلَـم تَـرَ أَنَّ الديـنَ ضيـمَ ذِمـارُهُ فَلَـم يُغـنِ أَنصـارٌ عَديدُهُـمُ دَثـرُ
بِحَيثُ استَقَـلَّ المُلـكُ ثانِـيَ عِطفِـهِ وَجَرَّرَ مِن أَذيالِـهِ العَسكَـرُ المَجـرُ
هُوَ الضَيمُ لَو غَيرُ القَضـاءِ يَرومُـهُ ثَناهُ المَرامُ الصَعبُ وَالمَسلَكُ الوَعـرُ
إِذا عَثَرَت جُردُ العَناجيجِ فـي القَنـا بِلَيلٍ عَجـاجٍ لَيـسَ يَصدَعُـهُ فَجـرُ
أَأَنفَسَ نَفسٍ في الوَرى أَقصَدَ الـرَدى وَأَخطَرَ عِلـقٍ لِلهُـدى أَفقَـدَ الدَهـرُ
أَعَبّادُ يا أَوفـى المُلـوكِ لَقَـد عَـدا عَلَيكَ زَمـانٌ مِـن سَجِيَّتِـهِ الغَـدرُ
فَهَـلّا عَــداهُ أَنَّ عَلـيـاكَ حَلـيُـهُ وَذِكـرُكَ فـي أَردانِ أَيّامِـهِ عِطـرُ
غُشيتَ فَلَـم تَغـشَ الطِـرادَ سَوابِـحٌ وَلا جُرِّدَت بيضٌ وَلا أُشرِعَت سُمـرُ
وَلا ثَنَـتِ المَحـذورَ عَنـكَ جَلالَـةٌ وَلا غُـرَرٌ ثَبـتٌ وَلا نائِـلٌ غَـمـرُ
لَئِن كانَ بَطـنُ الأَرضِ هُيِّـئَ أُنسُـهُ بِأَنَّـكَ ثاويـهِ لَقَـد أَوحَـشَ الظَهـرُ
لَعَمرُ البُرودِ البيضِ في ذَلِـكَ الثَـرى لَقَد أُدرِجَت أَثناءَهـا النِعَـمُ الخُضـرُ
عَلَيـكَ مِـنَ اللَـهِ السَـلامُ تَحِـيَّـةً يُنَسِّمُكَ الغُفـرانَ رَيحانُهـا النَضـرُ
وَعاهَـدَ ذاكَ اللَحـدَ عَهـدُ سَحائِـبٍ إِذا اِستَعبَرَت في تُربِهِ اِبتَسَـمَ الزَهـرُ
فَفيـهِ عَـلاءٌ لايُسـامـى يَفـاعُـهُ وَقَـدرُ شَبـابٍ لَيـسَ يَعدِلُـهُ قَـدرُ
وَأَبيَضَ فـي طَـيِّ الصَفيـحِ كَأَنَّـهُ صَفيحَـةُ مَأثـورٍ طَلاقَتُـهُ الأَثــرُ
كَأَن لَم تَسِـر حُمـرُ المَنايـا تُظِلُّهـا إِلى مُهَـجِ الأَقيـالِ راياتُـهُ الحُمـرُ
وَلَم يَحمِ مِن أَن يُستَباحَ حِمى الهُـدى فَلَـم يُرضِـهِ إِلّا أَنِ ارتُجِـعَ الثَغـرُ
وَلَـم يَنتَجِعـهُ المُعتَفـونَ فَأَقبَـلَـت عَطايا كَمـا والـى شَآبيبَـهُ القَطـرُ
وَلَــم تَكتَـنِـف آراءَهُ أَلمَـعِـيَّـةٌ كَأَنَّ نَجِيَّ الغَيبِ فـي رَأيِهـا جَهـرُ
وَلَـم يَتَـشَـذَّر لِـلأُمـورِ مُجَلِّـيـاً إِلَيها كَما جَلّى مِنَ المَرقَـبِ الصَقـرُ
كِـلا لَقَبَـي سُلطانِـهِ صَـحَّ فَـألُـهُ فَباكَـرَهُ عَضـدٌ وَراوَحَـهُ نَـصـرُ
إِلـى أَن دَعـاهُ يَـومُـهُ فَأَجـابَـهُ وَقَد قَدَمَ المَعروفُ وَاِستَمجَـدَ الذُخـرُ
فَأَمسـى ثَبيـرٌ قَـد تَصَـدّى لِحَملِـهِ سَريرٌ فَلَم يَبهَضهُ مِن هَضبِـهِ إِصـرُ
أَلا أَيُّهـا المَولـى الوَصـولُ عَبيـدَهُ لَقَد رابَنـا أَن يَتلُـوَ الصِلَـةَ الهَجـرُ
نُغاديـكَ داعينـا السَـلامُ كَعَهـدِنـا فَما يُسمَعُ الداعي وَلا يُرفَـعُ السِتـرُ
أَعَتبٌ عَلَينا ذادَ عَـن ذَلِـكَ الرِضـى فَنُعتَـبَ أَم بِالمَسمَـعِ المُعتَلـي وَقـرُ
أَمـا إِنَّـهُ شُغـلٌ فَـراغُـكَ بَـعـدَهُ سَيَنصـاتُ إِلّا أَنَّ مَوعِـدَهُ الحَـشـرُ
أَأَنساكَ لَمّـا يَنـأَ عَهـدٌ وَلـو نَـأى سَجيسَ اللَيالي لَم يَرِم نَفسِـيَ الذِكـرُ
وَكَيـفَ بِنِسيـانٍ وَقَـد مَـلَأَت يَـدي جِسـامُ أَيـادٍ مِنـكَ أَيسَرُهـا الوَفـرُ
لَئِن كُنتُ لَم أَشكُر لَـكَ المِنَـنَ الَّتـي تَمَلَّيتُهـا تَتـرى لَأَوبَقَـنـي الكُـفـرُ
فَهَـل عَلِـمَ الشِلـوُ المُقَـدَّسُ أَنَّنـي مُسَوِّغُ حالٍ ضَلَّ فـي كُنهِهـا الفِكـرُ
وَأَنَّ مَتابـي لَـم يُضِـعـهُ مُحَـمَّـدٌ خَليفَتُكَ العَدلُ الرِضـى وَابنُـكَ البَـرُّ
هُوَ الظافِرُ الأَعلـى المُؤَيَّـدُ بِالَّـذي لَهُ في الَّذي وَلّاهُ مِـن صُنعِـهِ سِـرُّ
رَأى في اِختِصاصي مارَأَيتَ وَزادَني مَزِيَّةَ زُلفـى مِـن نَتائِجِهـا الفَخـرُ
وَأَرغَمَ فـي بِـرّي أُنـوفَ عِصابَـةٍ لِقاؤُهُـمُ جَهـمٌ وَلَحظُـهُـمُ شَــزرُ
إِذا ما اِستَوى في الدَستِ عاقِدَ حَبـوَةٍ وَقامَ سِماطـاً حَفلِـهِ فَلِـيَ الصَـدرُ
وَفـي نَفسِـهِ العَليـاءَ لـي مُتَـبَـوَّأٌ يُنافِسُنـي فيـهِ السِماكـانِ وَالنَسـرُ
يُطيـلُ العِـدا فِـيَّ التَناجِـيَ خُفيَـةً يَقولونَ لاتَستَفتِ قَـد قُضِـيَ الأَمـرُ
مَضى نَفثُهُم في عُقدَةِ السَعـيِ ضَلَّـةً فَعـادَ عَلَيهِـم غُمَّـةً ذَلِـكَ السِحـرُ
يَشِبَّ مَكانـي عَـن تَوَقّـي مَكانِهِـم كَما شَبَّ قَبلَ اليَومِ عَن طَوقِـهِ عَمـرُ
لَكَ الخَيـرُ إِنَّ الـرُزءَ كـانَ غَيابَـةً طَلَعَت لَنا فيهـا كَمـا طَلَـعَ البَـدرُ
فَقَرَّت عُيـونٌ كـانَ أَسخَنَهـا البُكـا وَقَرَّت قُلوبٌ كـانَ زَلزَلَهـا الذُعـرُ
وَلَـولاكَ أَعيـا رَأيُنـا ذَلِـكَ الثَـأيُ وَعَـزَّ فَلَمّـا يَنتَعِـش ذَلِـكَ العَثـرُ
وَلَمّا قَدَمتَ الجَيشَ بِالأَمـسِ أَشرَقَـت إِلَيـكَ مِـنَ الآمـالِ آفاقُهـا الغُبـرُ
فَقَضَيتِ مِن فَـرضِ الصَـلاةِ لُبانَـةً مُشَيِّعُهـا نُسـكٌ وَفارِطُهـا طُـهـرُ
وَمَن قَبلُ مـا قَدَّمـتَ مَثنـى نَوافِـلٍ يُلاقي بِها مَن صامَ مِن عَـوَزٍ فِطـرُ
وَرُحتَ إِلى القَصرِ الَّذي غَضَّ طَرفَـهُ بُعَيدَ التَسامي أَن غَدا غَيـرَهُ القَصـرُ
فَداما مَعاً في خَيـرِ دَهـرٍ صُروفُـهُ حَـرامٌ عَلَيهـا أَن يَطورَهُمـا هَجـرُ
وَأَجمِل عَنِ الثاوي العَزاءَ فَإِن ثَـوى فَإِنَّكَ لا الواني وَلا الضَـرَعُ الغُمـرُ
وَما أَعطَتِ السَبعونَ قَبلُ أُولي الحِجى مِنَ الإِربِ ما أَعطَتكَ عَشروكَ وَالعُشرُ
أَلَستَ الَّذي إِن ضـاقَ ذَرعٌ بِحـادِثٍ تَبَلَّجَ مِنـهُ الوَجـهُ وَاِتَّسَـعَ الصَـدرُ
فَـلا تَهِـضِ الدُنيـا جَناحَـكَ بَعـدَهُ فَمِنكَ لِمَـن هاضَـت نَوائِبُهـا جَبـرُ
وَلا زِلـتَ مَوفـورَ العَديـدِ بِـقُـرَّةٍ لِعَينَيـكَ مَشـدوداً بِهِـم ذَلِـكَ الأَزرُ
فَإِنَّـكَ شَمـسٌ فـي سَمـاءِ رِياسَـةٍ تَطَلَّـعُ مِنهُـم حَولَهـا أَنجُـمٌ زُهـرُ
شَكَكنـا فَلَـم نُثبِـت أَأَيّـامُ دَهـرِنـا بِها وَسَـنٌ أَم هَـزَّ أَعطافَهـا سُكـرُ
وَمـا إِن تَغَشَّتهـا مُغازَلَـةُ الكَـرى وَما إِن تَمَشَّت فـي مَفاصِلِهـا خَمـرُ
سِوى نَشَـواتٍ مِـن سَجايـا مُمَلَّـكٍ يُصَدِّقُ في عَليائِهـا الخَبَـرَ الخُبـرُ
أَرى الدَهرَ إِن يَبطِش فَأَنـتَ يَمينُـهُ وَإِن تَضحَكِ الدُنيا فَأَنـتَ لَهـا ثَغـرُ
وَكَـم سائِـلٍ بِالغَيـثِ عَنـكَ أَجَبتَـهُ هُناكَ الأَيادي الشَفعُ وَالسُـؤدَدُ الوِتـرُ
هُناكَ التُقى وَالعِلـمُ وَالحِلـمُ وَالنُهـى وَبَذلُ اللُها وَالبَـأسُ وَالنَظـمُ وَالنَثـرُ
هُـمـامٌ إِذا لاقــى المُنـاجِـزَ رَدَّهُ وَإِقبالُـهُ خَطـوٌ وَإِدبـارُهُ حُـضـرُ
مَحاسِنُ مالِلـرَوضِ خامَـرَهُ النَـدى رُواءٌ إِذا نُصَّـت حُلاهـا وَلا نَشـرُ
مَتى انتُشِقَت لَم تُطرِ داريـنُ مِسكِهـا حَياءً وَلَـم يَفخَـر بِعَنبَـرِهِ الشَحـرُ
عَطـاءٌ وَلا مَـنٌّ وَحُكـمٌ وَلا هَـوىً وَحِلـمٌ وَلا عَجـزٌ وَعِـزٌّ وَلا كِبـرُ
قَدِ اِستَوفَـتِ النَعمـاءُ فيـكَ تَمامَهـا عَلَينـا فَمِنّـا الحَمـدُ لِلَّـهِ وَالشُكـرُ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:27 am


أَجَل إِنَّ لَيلى حَيثُ أَحياؤُها الأُسـدُ مَهاةٌ حَمَتهـا فـي مَراتِعِهـا أُسـدُ
يَمانِيَـةٌ تَدنـو وَيَنـأى مَـزارُهـا فَسِيّانِ مِنها في الهَوى القُربُ وَالبُعدُ
إِذا نَحـنُ زُرناهـا تَمَـرَّدَ مـارِدٌ وَعَزَّ فَلَم نَظفَر بِـهِ الأَبلَـقُ الفَـردُ
تَحولُ رِماحُ الخَـطِّ دونَ اِعتِيادِهـا وَخَيلٌ تَمَطّى نَحوَ غاياتِهـا جُـردُ
لَحِيٍّ لَقـاحٍ تَأنَـفُ الضَيـمَ مِنهُـمُ جَحاجِحَـةٌ شيـبٌ وَصُيّابَـةٌ مُـردُ
أَبٌ ذو اِعتِـزامٍ أَو أَخٌ ذو تَسَـرُّعِ فَشَيحانُ ماضي الهَمِّ أَو فاتِكٌ جَلـدُ
فَما شيمَ مِن ذي الهَبَّةِ الصارِمِ الشَبّا وَلا حُطَّ عَن ذي المَيعَةِ السابِحِ اللِبدُ
وَفي الكِلَّةِ الحَمراءَ وَسـطَ قِبابِهِـم فَتاةٌ كَمِثـلِ البَـدرِ قابَلَـهُ السَعـدُ
عَقيلَـةُ سِـربٍ لا الأَراكُ مَـرادُهُ وَلا قَمِنٌ مِنـهُ البَريـرُ وَلا المَـردُ
تَهادى فَيُضنيها الوِشـاحُ غَريـرَةٌ تَأَوُّهُ مَهما ناسَ في جيدِهـا العِقـدُ
إِذا استُحفِظَت سِرَّ السُرى جُنحَ لَيلِها تَناسـى النَمومـانِ الأُلُـوَّةُ وَالنَـدُّ
لَها عِـدَّةٌ بِالوَصـلِ يوعِـدُ غِبَّهـا مَصاليتُ يُنسى في وَعيدُهُمُ الوَعـدُ
عَزيـزٌ عَلَيهِـم أَن يَعـودَ خَيالُهـا فَيُسعِفَ مِنها نائِلٌ في الكَـرى ثَمـدُ
كَفـى لَوعَـةً أَنَّ الوِصـالَ نَسيئَـةٌ يُطيلُ عَناءَ المُقتَضي وَالهَـوى نَقـدُ
سَتُبلِغُهـا عَنّـا الشَمـالُ تَحِـيَّـةً نَوافِـحُ أَنفـاسِ الجَنـوبِ لَهـا رَدُّ
فَما نُسِيَ الإِلفُ الَّـذي كـانَ بَينَنـا لِطـولِ تَنائينـا وَلا ضُيِّـعَ العَهـدُ
لَئِن قيلَ في الجِدِّ النَجـاحُ لِطالِـبٍ لَقَلَّ غَناءُ الجِدِّ مـا لَـم يَكُـن جَـدُّ
يَنـالُ الأَمانـي بِالحَظـيـرَةِ وادِعٌ كَما أَنَّهُ يُكدي الَّـذي شَأنُـهُ الكَـدُّ
هُوَ الدَهرُ مَهما أَحسَنَ الفِعـلَ مَـرَّةً فَعَـن خَطَـإٍ لَكِـن إِساءَتُـهُ عَمـدُ
حِـذارَكَ أَن تَغتَـرَّ مِنـهُ بِجانِـبٍ فَفي كُـلِّ وادٍ مِـن نَوائِبِـهِ سَعـدُ
وَلَولا السَراةُ الصَيدُ مِن آلِ جَهـوَرٍ لَأَعوَزَ مَن يُعدي عَلَيهِ مَتـى يَعـدو
مُلوكٌ لَبِسنا الدَهـرَ فـي جَنَباتِهِـم رَقيقَ الحَواشي مِثلَما فُـوِّفَ البُـردُ
بِحَيثُ مَقيلُ الأَمنِ ضـافٍ ظِلالُـهُ وَفي مَنهَلِ العَيشِ العُذوبَـةُ وَالبَـردُ
هُمُ النَفَرُ البيضُ الَّذيـنَ وُجوهُهُـم تَروقُ فَتَستَشفي بِها الأَعيُنُ الرُمـدُ
كِـرامٌ يَمُـدُّ الراغِبـونَ أَكُفَّـهُـم إِلى أَبحُرٍ مِنهُـم لَهـا بِاللُهـا مَـدُّ
فَلا يُنعَ مِنهُـم هالِـكٌ فَهـوَ خالِـدٌ بِآثـارِهِ إِنَّ الثَنـاءَ هُـوَ الخُـلـدُ
أَقِلّـوا عَلَيهِـم لا أَبــا لِأَبيـكُـم مِنَ اللَومِ أَو سُدّوا المَكانَ الَّذي سَدّوا
أُولَئِكَ إِن نِمنا سَرى فـي صَلاحِنـا سِجاحٌ عَلَينا كُحلُ أَجفانِهِـم سُهـدُ
أَلَيسَ أَبو الحَزمِ الَّذي غِـبَّ سَعيِـهِ تَبَصَّرَ غاوينـا فَبـانَ لَـهُ الرُشـدُ
أَغَرُّ تَمَهَّدنـا بِـهِ الخَفـضَ بَعدَمـا أَقَضَّ عَلَينـا مَضجَـعٌ وَنَبـا مَهـدُ
لَشَمَّرَ حَتّى اِنجابَ عـارِضُ فِتنَـةٍ تَأَلَّقَ مِنها البَرقُ وَاِصطَخَبَ الرَعـدُ
فَسالَمَ مَن كانَت لَهُ الحَـربُ عـادَةً وَوافَقَ مَن لاشَكَّ فـي أَنَّـهُ ضِـدُّ
هُوَ الأَثَرُ المَحمودُ إِن عـادَ ذِكـرُهُ تَطَلَّعَتِ العَلياءُ وَاِستَشـرَفَ المَجـدُ
تَوَلّـى فَلَـولا أَن تَـلاهُ مُحَـمَّـدٌ لَأَوطَأَ خَدَّ الحُـرِّ أَخمَصُـهُ العَبـدُ
مَليكٌ يَسـوسُ المُلـكَ مِنـهُ مُقَلِّـدٌ رَوى عَن أَبيهِ فيهِ ما سَنَّـهُ الجَـدُّ
سَجِيَّتُهُ الحُسنى وَشيمَتُـهُ الرِضـى وَسيرَتُهُ المُثلـى وَمَذهَبُـهُ القَصـدُ
هُمـامٌ إِذا زانَ الـنَـدِيَّ بِحَـبـوَةٍ تَرَجَّحَ في أَثنائِهـا الحَسَـبُ العِـدُّ
زَعيـمٌ لِأَبنـاءِ السِيـادَةِ بــارِعٌ عَلَيهِم بِهِ تُثنى الخَناصِرُ إِن عُـدّوا
بَعيدُ مَنالِ الحالِ داني جِنى النَـدى إِذا ذُكِرَت أَخلاقُـهُ خَجِـلَ الـوَردُ
تَهَلَّـلَ فَاِنهَلَّـت سَـمـاءُ يَميـنِـهِ عَطايا ثَرى الآمالِ مِن صَوبِها جَعدُ
مُمِـرٌّ لِمَـن عـاداهُ إِذ أَولِـيـاؤُهُ يَلَذُّ لَهُم كَالماءِ شيـبَ بِـهِ الشَهـدُ
إِذا اِعتَرَفَ الجاني عَفا عَفوَ قـادِرٍ عَلا قَدرُهُ عَن أَن يَلِـجَّ بِـهِ حِقـدُ
وَمُتَّئِدٌ لَـو زاحَـمَ الطَـودَ حِلمُـهُ لَحاجَزَهُ رُكنٌ مِـنَ الطَـودِ مُنهَـدُّ
لَهُ عَزمَـةٌ مَطوِيَّـةٌ فـي سَكينَـةٍ كَما لانَ مَتنُ السَيفِ وَاِخشَوشَنَ الحَدُّ
يُوَكِّـلُ بِالتَدبيـرِ خاطِـرَ فِـكـرَةٍ إِنِ اِقتَدَحَت في خاطِرٍ أَثقَبَ الزَنـدُ
ذِراعٌ لِما يَأتي بِـهِ الدَهـرُ واسِـعٌ وَباعٌ إِلى مايُحـرِزُ الفَخـرَ مُمتَـدُّ
إِذا أَسهَـبَ المُثنـونَ فيـهِ شَأَتهُـمُ مَراتِبُ عُليا كَلَّ عَن عَفوِها الجُهـدُ
هُوَ المَلِكُ المَشفوعُ بِالنَسـكِ مُلكُـهُ فَيا فَضلَ مايَخفى وَيا سَروَ مايَبـدو
إِلـى اللَـهِ أَوّابٌ وَلِلَّـهِ خـائِـفٌ وَبِاللَـهِ مُعتَـدٌّ وَفـي اللَـهِ مُشتَـدُّ
لَقَد أَوسَعَ الإِسلامَ بِالأَمـسِ حِسبَـةً نَحَت غَرَضَ الأَجرِ الجَزيلِ فَلَم تَعدُ
أَباحَ حِمى الخَمرِ الخَبيثَـةِ حائِطـاً حِمى الدينِ مِن أَن يُستَباحَ لَهُ حَـدُّ
فَطَوَّقَ بِاستِئصالِهـا المِصـرَ مِنَّـةً يَكادُ يُؤَدّي شُكرَها الحَجَـرُ الصَلـدُ
هِيَ الرِجسُ إِن يُذهِبهُ عَنهُ فَمُحسِنٌ شَهيرُ الأَيـادي مـا لِآلائِـهِ جَحـدُ
مِظَـنَّـةُ آثـــامٍ وَأُمُّ كَـبـائِـرٍ يُقَصِّرُ عَـن أَدنـى مَعايِبِهـا العَـدُّ
رَأى نَقصَ مايَجبيـهِ مِنهـا زِيـادَةً إِذِ العِوَضُ المَرضِيَّ إِلّا يَرُح يَغـدو
غَنِيٌّ فَحُسـنُ الظَـنِّ بِاللَـهِ مالُـهُ عَزيزٌ فَصُنعُ اللَهِ مِن حَولِـهِ جُنـدُ
لَنِعمَ حَديثُ البِـرِّ تودِعُـهُ الصَبـا تَبُثُّ نَثاهُ حَيـثُ لاتوضِـعُ البُـردُ
تَغَلغَلَ في سَمعِ الرَبـابِ وَطالَعَـت لَهُ صورَةً لَم يَعمَ عَن حُسنِها الخُلـدُ
مَساعٍ أَجَدَّت زينَةَ الأَرضِ فَالحَصى لَآلِـئُ نَثـرٌ وَالثَـرى عَنبَـرٌ وَردُ
لَدى زَهَراتِ الرَوضِ عَنها بِشـارَةٌ وَفي نَفَحاتِ المِسكِ مِن طيبِها وَفـدُ
فَدَيتُـكَ إِنّـي قـائِـلٌ فَمُـعَـرِّضٌ بِأَوطارِ نَفسٍ مِنكَ لَم تَقضِهـا بَعـدُ
مُنىً كَالشَجى دونَ اللَهاةِ تَعَرَّضَـت فَلَم يَكُ لِلمَصدورِ مِـن نَفثِهـا بُـدُّ
أَمِثلِيَ غُفلٌ خامِـلُ الذِكـرِ ضائِـعٌ ضَياعَ الحُسامِ العَضبِ أَصدَأَهُ الغِمدُ
أَبى ذاكَ أَنَّ الدَهرَ قَـد ذَلَّ صَعبُـهُ فَسُنِّيَ مِنهُ بِالَّـذي نَشتَهـي العَقـدُ
أَنا السَيفُ لا يَنبو مَعَ الهَزِّ غَربُـهُ إِذا ما نَبا السَيفُ الَّذي تَطبَعُ الهِنـدُ
بَـدَأتَ بِنُعمـى غَضَّـةٍ إِن تُوالِهـا فَحُسنُ الأُلى في أَن يُوالِيَهـا سَـردُ
لَعَمرُكَ مـا لِلمـالِ أَسعـى فَإِنَّمـا يَرى المالَ أَسنى حَظِّهِ الطَبِعُ الوَغدُ
وَلَكِـن لِحـالٍ إِن لَبِسـتُ جَمالَهـا كَسَوتُكَ ثَوبَ النُصحِ أَعلامُهُ الحَمـدُ
أَتَتكَ القَوافي شاهِـداتٍ بِمـا صَفـا مِنَ الغَيبِ فَاِقبَلها فَما غَرَّكَ الشَهـدُ
لَيَحظى وَلِيٌّ سِـرُّهُ وَفـقُ جَهـرِهِ فَظـاهِـرُهُ شُـكـرٌ وَباطِـنُـهُ وُدُّ
يُمَيِّـزُهُ مِـمَّـن سِــواهُ وَفــاؤُهُ وَإِخلاصُـهُ إِذ كُـلُّ غانِيَـةٍ هِنـدُ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:28 am


ما جالَ بَعدَكِ لَحظي في سَنـا القَمَـرِ إِلّا ذَكَرتُـكِ ذِكـرَ العَيـنِ بِـالأَثَـرِ
وَلا اِستَطَلتُ ذَماءَ اللَيـلِ مِـن أَسَـفٍ إِلّا عَلى لَيلَـةٍ سَـرَّت مَـعَ القِصَـرِ
ناهيـكِ مِـن سَهَـرٍ بَـرحٍ تَأَلَّـفَـهُ شَوقٌ إِلى ما اِنقَضى مِن ذَلِكَ السَمَـرِ
فَلَيـتَ ذاكَ السَـوادَ الجَـونَ مُتَّصِـلٌ لَو اِستَعـارَ سَـوادَ القَلـبِ وَالبَصَـرِ
أَمّـا الضَنـى فَجَنَتـهُ لَحظَـةٌ عَنَـنٌ كَأَنَّهـا وَالـرَدى جـاءا عَلـى قَـدَرِ
فَهِمتُ مَعنى الهَوى مِن وَحيِ طَرفَكِ لي إِنَّ الحِـوارَ لَمَفهـومٌ مِـنَ الـحَـوَرِ
وَالصَدرُ مُـذ وَرَدَت رِفهـاً نَواحِيَـهُ تومُ القَلائِدِ لَـم تَجنَـح إِلـى صَـدَرِ
حُسنٌ أَفانيـنُ لَـم تَستَـوفِ أَعيُنُنـا غاياتِـهِ بِأَفانـيـنٍ مِــنَ النَـظَـرِ
واهــاً لِثَـغـرِكِ بــاتَ يَكـلَـؤُهُ غَيرانُ تَسري عَواليـهِ إِلـى الثُغَـرِ
يَقظانُ لَـم يَكتَحِـل غَمضـاً مُراقَبَـةً لَرابِطِ الجَـأشِ مِقـدامٍ عَلـى الغِـرَرِ
لا لَهـوُ أَيّامِـهِ الخالـي بِمُرتَـجِـعٍ وَلا نَعـيـمُ لَيـالـيـهِ بِمُنـتَـظَـرِ
إِذ لا التَحِـيَّـةُ إيـمـاءٌ مُخالَـسَـةً وَلا الزِيـارَةُ إِلمـامٌ عَلـى خَـطَـرِ
مُنـىً كَـأَن لَـم يَكُـن إِلّا تَذَكُّرُهـا إِنَّ الغَـرامَ لِمُعتـادٌ مَــعَ الـذِكَـرِ
مَن يَسأَلِ الناسَ عَن حالي فَشاهِدُهـا مَحضُ العِيانِ الَّذي يُغني عَنِ الخَبَـرِ
لَم تَطـوِ بُـردَ شَبابـي كَبـرَةٌ وَأَرى بَرقَ المَشيبِ اِعتَلى في عارِضِ الشَعَرِ
قَبلَ الثَلاثينَ إِذ عَهـدُ الصِبـا كَثَـبٌ وَلِلشَبيبَـةِ غُصـنٌ غَيـرُ مُهتَـصِـرِ
ها إِنَّها لَوعَـةٌ فـي الصَـدرِ قادِحَـةٌ نارَ الأَسى وَمَشيبـي طائِـرُ الشَـرَرِ
لا يُهنَىءِ الشامِتَ المُرتـاحَ خاطِـرُهُ أَنّي مُعَنّى الأَمانـي ضائِـعُ الخَطَـرِ
هَلِ الرِيـاحُ بِنَجـمِ الأَرضِ عاصِفَـةٌ أَمِ الكُسوفُ لِغَيـرِ الشَمـسِ وَالقَمَـرِ
إِن طالَ في السِجنِ إيداعي فَلا عَجَبٌ قَد يودَعُ الجَفنَ حَـدُّ الصـارِمِ الذَكَـرِ
وَإِن يُثَبِّط أَبا الحَـزمِ الرِضـى قَـدَرٌ عَن كَشفِ ضُرّي فَلا عَتَبٌ عَلى القَدَرِ
ما لِلذُنـوبِ الَّتـي جانـي كَبائِرِهـا غَيـري يُحَمِّلُنـي أَوزارَهــا وَزَري
مَن لَـم أَزَل مِـن تَأَنّيـهِ عَلـى ثِقَـةٍ وَلَم أَبِـت مِـن تَجَنّيـهِ عَلـى حَـذَرِ
ذو الشيمَةِ الرَسلِ إِن هيجَت حَفيظَتُـهُ وَالجانِبِ السَهلِ وَالمُستَعتِـبِ اليَسَـرِ
مَن فيـهِ لِلمُجتَلـي وَالمُبتَلـي نَسَقـاً جَمالُ مَرأَىءً عَليـهِ سَـروُ مُختَبَـرِ
مُذَلِّـلٌ لِلمَساعـي حُكمَهـا شَطَـطـاً عَليهِ وَهُـوَ العَزيـزُ النَفـسِ وَالنَفَـرِ
وَزيـرُ سَلـمٍ كَفـاهُ يُمـنُ طـائِـرِهِ شُؤمَ الحُروبِ وَرَأيٌ مُحصَـدُ المِـرَرِ
أَغنَـت قَريحَتُـهُ مُغنـى تَجـارِبِـهِ وَنابَتِ اللَمحَةُ العَجلـى عَـنِ الفِكَـرِ
كَم اِشتَرى بِكَرى عَينَيـهِ مِـن سَهَـرٍ هُدوءُ عَينِ الهُدى فـي ذَلِـكَ السَهَـرِ
في حَضرَةٍ غابَ صَرفُ الدَهرِ خَشيَتَهُ عَنها وَنـامَ القَطـا فيهـا فَلَـم يَثُـرِ
مُمَتَّـعٌ بِالرَبيـعِ الطَـلـقِ نازِلُـهـا يُلهيهِ عَن طيبِ آصـالٍ نَـدى بُكَـرِ
ما إِن يَزالُ يَبُـثُّ النَبـتَ فـي جَلَـدٍ مُذ ساسَها وَيَفيضُ الماءَ مِـن حَجَـرِ
قَد كُنتُ أَحسُبُني وَالنَجـمَ فـي قَـرَنٍ فَفيمَ أَصبَحـتُ مُنحَطّـاً إِلـى العَفَـرِ
أَحينَ رَفَّ عَلى الآفـاقِ مِـن أَدَبـي غَرسٌ لَـهُ مِـن جَنـاهُ يانِـعُ الثَمَـرِ
وَسيلَـةً سَبَـبـاً إِلّا تَـكُـن نَسَـبـاً فَهُوَ الوِدادُ صَفا مِن غَيـرِ مـا كَـدَرِ
وَبائِـنٍ مِـن ثَنـاءٍ حُسنُـهُ مَـثَـلٌ وَشيُ المَحاسِنِ مِنـهُ مُعلَـمُ الطُـرَرِ
يُستَودَعُ الصُحفَ لا تَخفـى نَوافِحُـهُ إِلّا خَفاءَ نَسيمِ المِسـكِ فـي الصُـرَرِ
مِـن كُـلِّ مُختالَـةٍ بِالحِبـرِ رافِلَـةٍ فيهِ اِختِيالَ الكَعـابِ الـرَودِ بِالحِبَـرِ
تُجفى لَها الرَوضَةُ الغَنّـاءُ أَضحَكَهـا مَجالُ دَمعِ النَدى فـي أَعيُـنِ الزَهَـرِ
يا بَهجَةَ الدَهرِ حَيّـاً وَهُـوَ إِن فَنِيَـت حَياتُـهُ زيـنَـةُ الآثــارِ وَالسِـيَـرِ
لي فـي اِعتِمـادِكَ بِالتَأميـلِ سابِقَـةٌ وَهِجرَةٌ في الهَوى أَولى مِـنَ الهِجَـرِ
فَفيمَ غَضَّت هُمومي مِن عُـلا هِمَمـي وَحاصَ بي مَطلَبي عَن وِجهَةِ الظَفَـرِ
هَل مِن سَبيلٍ فَماءُ العَتبِ لـي أَسِـنٌ إِلى العُذوبَةِ مِـن عُتبـاكَ وَالخَصَـرِ
نَذَرتُ شُكرَكَ لا أَنسـى الوَفـاءَ بِـهِ إِن أَسفَرَت لِيَ عَنهـا أَوجُـهُ البُشَـرِ
لا تَلـهُ عَنّـي فَلَـم أَسأَلـكَ مُعتَسِفـاً رَدَّ الصِبا بَعـدَ إيفـاءٍ عَلـى الكِبَـرِ
وَاِستَوفِرِ الحَظِّ مِن نُصـحٍ وَصاغِيَـةٍ كِلاهُما العِلقُ لَـم يوهَـب وَلَـم يُعَـرِ
هَبنـي جَهِلـتُ فَكـانَ العِلـقُ سَيِّئَـةً لا عُذرَ مِنها سِوى أَنّـي مِـنَ البَشَـرِ
إِنَّ السِيـادَةَ بِالإِغـضـاءِ لابِـسَـةٌ بَهاءَها وَبَهـاءُ الحُسـنِ فـي الخَفَـرِ
لَـكَ الشَفاعَـةُ لا تُثـنـى أَعِنَّتُـهـا دونَ القَبـولِ بِمَقبـولٍ مِـنَ الـعُـذُرِ
وَاِلبَس مِنَ النِعمَةِ الخَضـراءِ أَيكَتَهـا ظِلّاً حَرامـاً عَلـى الآفـاتِ وَالغِيَـرِ
نَعيمَ جَنَّـةِ دُنيـا إِن هِـيَ اِنصَرَمَـت نَعِمتَ بِالخُلـدِ فـي الجَنّـاتِ وَالنَهَـرِ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ذكريات
مدير
مدير


الثورالتِنِّين
العمر : 20
سجّل في : 26 ديسمبر 2007
عدد المساهمات : 1895
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:33 am

ايه دا كله؟

طيب مش ترفعه حته بحته

وبعدين الشعر دا صعب جدا

اشــــــــــرح Razz

_________________


انا من ملكت ..وما ملكت

انا من زرعت ..وما حصدت

انا من بنيت وكم بنيت

وما بنيت كمثل خيط العنكبوت

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:52 am

يــا سلام !!!
شعـر بن زيدون كمـان عاوز شرح ؟؟
ولو كــان عاوز شرح ..ياريت تطــلبوا مــن حـد فاهمـه ..حد غيـــري يعني .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:53 am


أَلَم يَأنِ أَن يَبكـي الغَمـامُ عَلـى مِثلـي وَيَطلُبَ ثَأري البَـرقُ مُنصَلَـتَ النَصـلِ
وَهَـلّا أَقامَـت أَنجُـمُ اللَـيـلِ مَأتَـمـاً لِتَندُبَ في الآفـاقِ ماضـاعَ مِـن نَثلـي
وَلـو أَنصَفَتنـي وَهـيَ أَشكـالُ هِمَّتـي لَأَلقَـت بِأَيـدي الـذُلِّ لَمّـا رَأَت ذُلّــي
وَلا افتَرَقَـت سَبـعُ الثُرَيّـا وَغاضَـهـا بِمَطلَعِهـا مافَـرَّقَ الدَهـرُ مِـن شَملـي
لَعَمـرُ اللَيالـي إِن يَكُـن طـالَ نَزعُهـا لَقَد قَرطَسَت بِالنَبلِ فـي مَوضِـعِ النَبـلِ
تَـحَـلَّـت بِـآدابــي وَإِنَّ مَـآرِبــي لَسانِحَـةٌ فـي عَـرضِ أُمنِيَـةٍ عُـطـلِ
أُخَــصُّ لِفَهـمـي بِالقِـلـى وَكَأَنَّـمـا يَبيتُ لِذي الفَهـمِ الزَمـانُ عَلـى ذَحـلِ
وَأَجفـى عَلـى نَظمـي لِـكُـلِّ قِــلادَةٍ مُفَصَّلَـةِ السِمطَيـنِ بِالمَنطِـقِ الفَـصـلِ
وَلو أَنَّني أَسطيـعُ كَـي أُرضِـيَ العِـدا شَرَيتُ بِبَعضِ الحُلمِ حَظّـاً مِـنَ الجَهـلِ
أَمَقتـولَـةَ الأَجـفـانِ مـالَـكِ والِـهـاً أَلَـم تُـرِكِ الأَيّـامُ نَجمـاً هَـوى قَبلـي
أَقِـلّـي بُـكـاءً لَـسـتِ أَوَّلَ حُـــرَّةٍ طَوَت بِالأَسى كَشحاً عَلى مَضَضِ الثَكـلِ
وَفـي أُمِّ موسـى عِبـرَةٌ أَن رَمَـت بِـهِ إِلى اليَمِّ في التابـوتِ فَاِعتَبِـري وَاِسلـي
لَعَـلَّ المَليـكَ المُجمِـلَ الصُنـعِ قـادِراً لَهُ بَعدَ يَأسٍ سَـوفَ يُجمِـلُ صُنعـاً لـي
وَلِلَّـهِ فينـا عِـلـمُ غَـيـبٍ وَحَسبُـنـا بِهِ عِندَ جورِ الدَهـرِ مِـن حَكَـمٍ عَـدلِ
هُمـامٌ عَريـقٌ فـي الـكِـرامِ وَقَلَّـمـا تَرى الفَـرعَ إِلّا مُستَمَـدّاً مِـنَ الأَصـلِ
نَهـوضٌ بِأَعبـاءِ الـمُـروءَةِ وَالتُـقـى سَحـوبٌ لِأَذيـالِ السِـيـادَةِ وَالفَـضـلِ
إِذا أَشـكَـلَ الخَـطـبُ المُـلِـمُّ فَـإِنَّـهُ وَآراءَهُ كَالـخَـطِّ يـوضَـحُ بِالشَـكـلِ
وَذو تُــدرَإٍ لِلـعَـزمِ تَـحـتَ أَنـاتِـهِ كُمونُ الرَدى في فَتـرَةِ الأَعيُـنِ النُجـلِ
يَـرِفُّ عَلـى التَأمـيـلِ لَألاءُ بِـشـرِهِ كَمـا رَفَّ لَألاءُ الحُسـامِ عَلـى الصَقـلِ
مَحاسِـنُ مالِلحُسـنِ فـي البَـدرِ عِـلَّـةٌ سِـوى أَنَّهـا باتَـت تُـمِـلُّ فَيَستَمـلـي
تُغِـصُّ ثَنائـي مِثلَمـا غَـصَّ جـاهِـداً سِـوارُ الفَتـاةِ الـرادِ بِالمِعصَـمِ الخَـدلِ
وَتَغنـى عَـنِ المَـدحِ اكتِفـاءً بِسَروِهـا غِنى المُقلَةِ الكَحلاءِ عَـن زينَـةِ الكُحـلِ
أَبـا الحَـزمِ إِنّـي فـي عِتابِـكَ مائِـلٌ عَلى جانِـبٍ تَـأوي إِلَيـهِ العُـلا سَهـلِ
حَمائِـمُ شَكـوى صَبَّحَـتـكَ هَــوادِلاً تُناديـكَ مِـن أَفنـانِ آدابِــيَ الـهُـدلِ
جَـوادٌ إِذا استَـنَّ الجِيـادُ إِلـى مَــدىً تَمَطَّـرَ فَاستَولـى عَلـى أَمَـدِ الخَصـلِ
ثَوى صافِناً في مَربِـطِ الهـونِ يَشتَكـي بِتَصهالِـهِ مانالَـهُ مِــن أَذى الشَـكـلِ
أَفي العَـدلِ أَن وافَتـكَ تَتـرى رَسائِلـي فَلَم تَترُكَن وَضعاً لَهـا فـي يَـدي عَـدلِ
أُعِــدُّكَ لِلـجُـلّـى وَآمُـــلُ أَن أُرى بِنُعمـاكَ مَوسومـاً وَمـا أَنـا بِالغُـفـلِ
وَمازالَ وَعدُ النَفـسِ لـي مِنـكَ بِالمُنـى كَأَنّـي بِـهِ قَـد شِمـتُ بارِقَـةَ المَحـلِ
أَأَن زَعَـمَ الواشـونَ مالَيـسَ مَزعَـمـاً تُعَذِّرُ في نَصـري وَتُعـذِرُ فـي خَذلـي
وَأَصدى إِلـى إِسعافِـكَ السائِـغِ الجَنـى وَأَضحى إِلـى إِنصافِـكَ السابِـغِ الظِـلِّ
وَلـو أَنَّنـي وَقَعـتُ عَـمـداً خَطيـئَـةً لَما كانَ بِدعـاً مِـن سَجايـاكَ أَن تُملـي
فَلَم أَستَتِـر حَـربَ الفِجـارِ وَلَـم أُطِـع مُسَيلَمَـةً إِذ قـالَ إِنّـي مِـنَ الـرُسـلِ
وَمِثلِـيَ قَـد تَهفـو بِـهِ نَشـوَةُ الصِبـا وَمِثلُـكَ قَـد يَعفـو وَمالَـكَ مِـن مِثـلِ
وَإِنّـي لَتَنهانـي نُهـايَ عَــنِ الَّـتـي أَشـادَ بِهـا الواشـي وَيَعقِلُنـي عَقـلـي
أَأَنكُـثُ فيـكَ المَـدحَ مِـن بَعـدِ قُــوَّةٍ وَلا أَقـتَـدي إِلّا بِناقِـضَـةِ الـغَــزلِ
ذَمَمـتُ إِذاً عَهـدَ الحَيـاةِ وَلَـم يَــزَل مُمِـرّاً عَلـى الأَيّـامِ طَعمُهُمـا المَحـلِ
وَما كُنتُ بِالمُهـدي إِلـى السَـودَدِ الخَنـا وَلا بِالمُسيءِ القَولِ فـي الحَسَـنِ الفِعـلِ
وَمـالِـيَ لا أُثـنـي بِــآلاءِ مُـنـعِـمٍ إِذا الرَوضُ أَثنى بِالنَسيـمِ عَلـى الطَـلِّ
هِيَ النَعلُ زَلَّت بـي فَهَـل أَنـتَ مُكـذِبٌ لِقيـلِ الأَعـادي إِنَّهـا زَلَّـةُ الحِـسـلِ
وَهَل لَكَ فـي أَن تَشفَـعَ الطَـولَ شافِعـاً فَتُنجِـحَ مَيـمـونَ النَقيـبَـةِ أَو تُتـلـي
أَجِر أَعدِ آمِن أَحسِنِ اِبدَأ عُدِ اِكـفِ حُـط تحَفّ اِبسِطِ اِستَألِف صُنِ اِحمِ اِصطَنِع أَعلِ
مُنىً لَـو تَسَنّـى عَقدُهـا بِيَـدِ الرِضـا تَيَسَّـرَ مِنهـا كُـلُّ مُستَصعَـبِ الـحَـلِّ
أَلا إِنَّ ظَنّـي بَـيـنَ فِعلَـيـكَ واقِــفٌ وُقوفَ الهَـوى بَيـنَ القَطيعَـةِ وَالوَصـلِ
فَإِن تُمـنَ لـي مِنـكَ الأَمانـي فَشيمَـةٌ لِذاكَ الفَعـالِ القَصـدِ وَالخُلُـقِ الرَسـلِ
وَإِلّا جَنَيتُ الأُنـسَ مِـن وَحشَـةِ النَـوى وَهَولِ السُـرى بَيـنَ المَطِيَّـةِ وَالرَحـلِ
سَيُعنـى بِمـا ضَيَّعـتَ مِنِّـيَ حـافِـظٌ وَيُلفى لِما أَرخَصتَ مِن خَطَـري مُغلـي
وَأَينَ جَوابٌ عَنـكَ تَرضـى بِـهِ العُـلا إِذا سَأَلَتـنـي بَـعـدُ أَلسِـنَـةُ الحَـفـلِ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
من وراء الشمس
مشرف مميز
مشرف مميز


الثورالنمر
العمر : 22
سجّل في : 16 مارس 2008
عدد المساهمات : 1143
الدولة : http://smileys.lail-alsahara.com/smileys-38/egypt.gif
مزاجى الحالى : http://i31.servimg.com/u/f31/11/43/08/71/unknow10.gif

مُساهمةموضوع: رد: ابـــن زيــــدون .   الخميس سبتمبر 18, 2008 8:54 am


مـا لِلمُـدامِ تُديـرُهـا عَيـنـاكِ فَيَميلُ في سُكـرِ الصِبـا عِطفـاكِ
هَـلّا مَزَجـتِ لِعاشِقيـكِ سُلافَهـا بِبَـرودِ ظَلمِـكِ أَو بِعَـذبِ لَمـاكِ
بَل ما عَلَيكِ وَقَد مَحضتُ لَكِ الهَوى في أَن أَفـوزَ بِحُظـوَةِ المِسـواكِ
ناهيكِ ظُلماً أَن أَضَرَّ بِيَ الصَـدى بَرحاً وَنـالَ البُـرءَ عـودُ أَراكِ
واهـاً لِعَطفِـكِ وَالزَمـانُ كَأَنَّمـا صُبِغَت غَضارَتُـهُ بِبُـردِ صِبـاكِ
وَاللَيلُ مَهما طـالَ قَصَّـرَ طولَـهُ هاتي وَقَد غَفَـلَ الرَقيـبُ وَهـاكِ
وَلَطالَمـا اِعتَـلَّ النَسيـمُ فَخِلتُـهُ شَكوايَ رَقَّت فَاِقتَضَـت شَكـواكِ
إِن تَألَفـي سِنَـةَ النَـؤومِ خَلِيَّـةً فَلَطالَمـا نافَـرتِ فِـيَّ كَــراكِ
أَو تَحتَبي بِالهَجرِ في نادي القِلـى فَلَكَم حَلَلتُ إِلى الوِصـالِ حُبـاكِ
أَمّا مُنى نَفسـي فَأَنـتِ جَميعُهـا يا لَيتَني أَصبَحـتُ بَعـضَ مُنـاكِ
يَدنو بِوَصلِكِ حينَ شَـطَّ مَـزارُهُ وَهـمٌ أَكـادُ بِـهِ أُقَـبِّـلُ فــاكِ
وَلَئِـن تَجَنَّبـتِ الرَشـادَ بِغَـدرَةٍ لَم يَهوِ بي في الغَيِّ غَيـرُ هَـواكِ
لِلجَهـورِيِّ أَبـي الوَليـدِ خَلائِـقٌ كَالرَوضِ أَضحَكَهُ الغَمـامُ الباكـي
مَلِكٌ يَسوسُ الدَهـرَ مِنـهُ مُهَـذَّبٌ تَدبيـرُهُ لِلمُلـكِ خَـيـرُ مِــلاكِ
جارى أَباهُ بَعدَمـا فـاتَ المَـدى فَتَـلاهُ بَيـنَ الـفَـوتِ وَالإِدراكِ
شَمسُ النَهـارِ وَبَـدرُهُ وَنُجومُـهُ أَبنـاؤُهُ مِـن فَـرقَـدٍ وَسِـمـاكِ
يَستَوضِحُ السارونَ زُهرَ كَواكِـبٍ مِنهُـم تُنيـرُ غَياهِـبَ الأَحـلاكِ
بُشراكِ يـا دُنيـا وَبُشرانـا مَعـاً هَذا الوَزيـرُ أَبـو الوَليـدِ فَتـاكِ
تُلفـى السِيـادَةُ ثَـمَّ إِن أَضلَلتِهـا وَمَتى فَقَدتِ السَـروَ فَهـوَ هُنـاكِ
وَإِذا سَمِعتِ بِواحِـدٍ جُمِعَـت لَـهُ فِرَقُ المَحاسِنِ فـي الأَنـامِ فَـذاكِ
صَمصامُ بـادِرَةٍ وَطَـودُ سَكينَـةٍ وَجَـوادُ غايـاتٍ وَجِـذلُ حِكـاكِ
طَلقٌ يُفَنَّدُ فـي السَمـاحِ وَجاهِـلٌ مَن يَستَشِـفَّ النـارَ بِالمِحـراكِ
صَنَعُ الضَميرِ إِذا أَجـالَ بِمُهـرَقٍ يُمنـاهُ فـي مَهَـلٍ وَفـي إيشـاكِ
نَظَمَ البَلاغَةَ في خِـلالِ سُطـورِهِ نَظمَ اللَآلي التـومِ فـي الأَسـلاكِ
نادى مَساعِيَـهُ الزَمـانُ مُنافِسـاً أَحـرَزتِ كُـلَّ فَضيلَـةٍ فَكَفـاكِ
ما الوَردُ في مَجناهُ سامَرَهُ النَـدى مُتَحَلِّـيـاً إِلّا بِبَـعـضِ حُــلاكِ
كَلّا وَلا المِسـكُ النَمـومُ أَريجُـهُ مُتَعَـطِّـراً إِلّا بِـوَسـمِ ثَـنـاكِ
اللَهـوُ ذِكـرُكِ لا غِنـاءُ مُرَجِّـعٍ يَفتَـنُّ فـي الإِطـلاقِ وَالإِمسـاكِ
طـارَت إِلَيـكِ بِأَولِيائِـكِ هِـزَّةٌ تَهفو لَهـا أَسَفـاً قُلـوبُ عِـداكِ
يـا أَيُّهـا القَمَـرُ الَّـذي لِسَنائِـهِ وَسَناهُ تَعنو السَبـعُ فـي الأَفـلاكِ
فَرَحُ الرِياسَـةِ إِذ مَلَكـتَ عِنانَهـا فَرَحُ العَـروسِ بِصِحَّـةِ الإِمـلاكِ
مَن قالَ إِنَّكَ لَستَ أَوحَدَ في النُهـى وَالصالِحـاتِ فَـدانَ بِـالإِشـراكِ
قَلِّدنِـيَ الـرَأيَ الجَميـلَ فَـإِنَّـهُ حَسبـي لِيَومَـي زينَـةٍ وَعِـراكِ
وَإِذا تَحَدَّثَـتِ الحَـوادِثُ بِالرَنـا شَـزراً إِلَـيَّ فَقُـل لَهـا إِيّــاكِ
هُوَ في ضَمانِ العَزمِ يَعبِسُ وَجهُـهُ لِلخَطبِ وَالخُلُقِ النَـدي الضَحّـاكِ
وَأَحَـمَّ دارِيٍّ تَضاعَـفَ عِــزُّهُ لَمّـا أُهيـنَ بِمِسحَـقٍ وَمَــداكِ
وَالدَجنُ لِلشَمسِ المُنيـرَةِ حاجِـبٌ وَالجَفنُ مَثـوى الصـارِمِ الفَتّـاكِ
هَنَأَتكَ صِحَّتُـكَ الَّتـي لَـو أَنَّهـا شَخـصٌ أُحـاوِرُهُ لَقُلـتُ هَنـاكِ
دامَت حَياتُكَ ما اِستُدِمتَ فَلَم تَـزَل تَحيا بِكَ الأَخطـارُ بَعـدَ هَـلاكِ



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ابـــن زيــــدون .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 3انتقل الى الصفحة : 1, 2, 3  التالي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــــــــــدى الذكريــــــــــــات :: (¯`•._.• (منتدى ذكريات الشعر والخواطــر) •._.•´¯) :: قسم الشعر وعصــــــورة :: العصر الاندلسى-